الشيخ محمد السماوي
45
الطليعة من شعراء الشيعة
أو ما ترى أن الكواكب سبعة * والشمس رابعة بغير خلاف « 1 » وقوله في هذا المعنى من قصيدة : أبا حسن أن أخّروك وقدّموا * عليك ثلاثا فهو في نقصهم يكفي فذي ألف الآحاد إن هي أخّرت * وقدّ من أصفار تعود إلى الألف « 2 » ولد بدمشق سنة خمسمائة واثنتين وخمسين أو ثلاث . وتوفي بالقاهرة يوم الخميس لسبع بقين من شهر رمضان سنة ستمائة وأربع ، ودفن بسفح المعظم فيما أخبر به صاحب الفوات عن ولده ، رحمه اللّه تعالى . ( 186 ) علي بن زيدان العاملي « * » كان فاضلا ملأ ثوبه ، وشاعرا ملأ فمه ، وكان يقيم بمعركة من جبل عامل ، وله مطارحات مع أبناء وقته ، ومدائح لملوك زمنه ، فمن شعره قوله في كبره لمن حمل العصا : لقد أخذت مني الليالي وكرها * وكنت بعزمي أترك الطود زائلا وقد كانت الأيام ترهب سطوتي * فأصبحت أخشى كرّها والغرابلا وأضحيت قوسا بعد ما كنت رامحا * وكنتي قولا بعد ما كنت فاعلا وأحوجت الدنيا يميني إلى العصا * وكنت بخطوي أسبق الريح راجلا وما رام أن يرقى إلى غايتي متى * يطاولني إلّا وكنت المطاولا وقوله من قصيدة : عزيم على وجد اليسار لواني * وريان لو يوما يشاء سقاني وكم لي من دين عليه ولو رعى * لعهدي يوما ذمّة لقضاني يعلّلني بالوصل منه وإنّما * تعلته ضرب من الهذيان
--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 41 / 255 . ( 2 ) أعيان الشيعة : 41 / 255 . ( * ) ترجمته في : أعيان الشيعة : 42 / 184 - 195 .